الصفحة الرئيسية >مخيم بلاطة

مخيم بلاطة نشأة ونضال وتاريخ و 23 ألف لاجئ يعيشون الموت والحلم فيه

18/06/2010 19:48:00    

نابلس - مركز شباب بلاطه - جمال ريان / الدائرة الاعلامية

بعد أعوام قليلة على النكبة، و تحديدا في عام 52 كان لا بد من إيجاد حل لمشكلة سبعة آلاف لاجئ هجروا من القرى المحيطة اللد وحيفا و يافا، واستقروا شرق مدينة نابلس، وبالتحديد بالقرب من بلدة بلاطة البلد، فقامت الوكالة، والتي كانت قد تسلمت مسؤولية اللاجئين في تلك الفترة، باستئجار هذه الأرض لمدة 100 عام و أقامت المخيم. مخيم بلاطة و الذي قرر عمره الافتراضي 100 عام قبل 61 عاما، امتد واتسع "على نفس البقعة والمساحة ليأوي اليوم 23 ألف لاجئ، ويكون بذلك اكبر مخيمات الضفة الغربية مساحة وعدد سكان، و اكتظاظ أيضا.

 
تاريخ المخيم ..

 
أنشئ المخيم على مساحة لم تتجاوز 250 دونماً، اتسعت، لتصل لحوالي 460 دونماً، ويسكنه اللاجئون الفلسطينيون، الذين شُرِّدُوا من قرى الجماسين، عرب السوالمة، أبو كشك، طيرة دندن، اللد، المجدل، يازور ، العباسية، المر، ابو غوش، كفر عانا، بيت دجن، سلمة، دير طريف، فجة، الشيخ مؤنس، السافرية، الرملة، الخيرية، كفر قاسم، مسكة، قاقون، الحوارث، السامية، سيدنا علي، كفر سابا، بيار عدس، الحوارث، المسعودية، جريشة، رأس العين و رنتيا. و لم يختلف وضع المخيم عن باقي المخيمات الفلسطينية فالفقر والعوز كانتا الصفة المميزة لها منذ تأسيسها، فكما يقول الأهالي عاش اللاجئين مرحلة طويلة دون بنا تحتية أو خدمات صحية و لا عمل. يوسف حشاش من لجنة خدمات المخيم يقول:" عاش أهالي المخيم في بداية اللجوء أوضاعا صعبة جدا فلم يكن هناك أي خدمات تقدم لهم، ولا مدارس لتعليم أبنائهم، ولا حتى مراكز صحية، احتاج الأمر عشرات السنين حتى أدخلت وكالة الغوث هذه الخدمات لهم، فقد كان الهم الأكبر هو تأمين الطعام و الخيم الكافية لكافة العائلات التي هجرت إلى هناك". شيئا فشيئا اعتاد اللاجئين على العيش بالمكان و أصبحت الوكالة تدخل خدماتها تدريجيا للسكان الذين ازدادوا بشكل كبير في بقعة جغرافية لم تتغير، كما بدأ الأهالي يستطلعون المحيط و يعملون لكسب قوتهم بعد أن كان اعتمادهم المطلق على الوكالة.
  
 
مدى تأثير الانتفاضة :-
 
أثرت الانتفاضة على السكان من حيث البطالة حيث تزيد نسبة البطالة في المخيم عن 65% كذلك نتيجة الاجتياحات تم هدم العديد من البيوت هدم كامل وهدم جزئي ويوجد عدد كبير من شباب المخيم في السجون الإسرائيلية وغيرها الكثير من الأمور الصحية والاقتصادية.
 
       بطالة وفقر...
يقول الحاج "جابر سوالمة" 77 عاما، من بلدة عرب السوالمة، القريبة من يافا، أن اللاجئين كانوا يعتقدون أنها فترة وتمضي و أننا سنعود إلى بلادنا فلم يفكر احد في العمل او حتى استبدال الخيمة التي كان يسكنها ببيوت أسمنتية، و لكن بعد أكثر من عشر سنوات من التشرد أصبح واضحا أن الأمر سيطول أكثر و "علينا السعي لحياة أفضل إلى أن نعود". تطور مخيم بلاطة وازداد عدد العائلات فيه، وكانت الزيادة ملفته وازدادت المشاكل بالتوازي، والتي تمحورت في مجملها في الفقر الذي كان ملازما للسكان هناك، فالبرغم من خروج أعداد كبيرة منهم للعمل في خارج المخيم الا ان نسبة العاطلين عن العمل وخاصة في ظل الظروف السياسية التي رافقت نمو المخيم وخاصة الانتفاضة الأولى والثانية والتي لعب فيها المخيم دورا مركزيا، نسبة البطالة بقيت مرتفعة جدا و خاصة في ظل ازدياد أفراد العائلة الواحدة داخل الأسرة. وحسب الإحصائيات الأخيرة للجنة خدمات المخيم فان نسبة البطالة وصلت إلى "55%" في حين كانت نسبة الفقر 75% خاصة مع سنوات من الحصار وتضييق الخناق على المخيم يقول يوسف حشاش عن ذلك:" الظروف الاقتصادية كانت سيئة منذ تأسيس المخيم إلا أنها الآن تزداد سوءا في ظل الركود الاقتصادي نتيجة الحصار الاقتصادي وعدم وجود مصادر للدخل المنتظم لنسبة كبيرة من العائلات، وعدم تمكن أهالي المخيم من الحصول على تصاريح للعمل خارج محافظة نابلس ما أدى إلى ازدياد نسبة البطالة والاتجاه نحو خط الفقر، ليزيد ذلك من المعاناة".
 
            مقاومة...وشهداء و أسرى
 
 
و لم تتوقف معاناة المخيم عند هذا الحد، فالمخيم كان له حصة الأسد من المقاومة و الإجراءات الاحتلالية وهذا ما يدلل عليه عدد الأسرى و الشهداء في المخيم فأكثر من 240 شهيدا سقطوا على ارض المخيم، في حين يقبع 300 أسيرا في سجون الاحتلال المختلفة، مع كم هائل من الجرحى بينهم 450 باتوا معاقين. ولعل أكثر ما ميز المخيم هو الاعتداءات الوحشية عليه وخاصة في ظل الاجتياحات التي قامت بتنفيذها حكومة الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى الأخيرة، فقد تعرض 35 منزلا لهدم كامل، إلى جانب أكثر 750 منزلا تضررت تضرر جزئي. كل ذلك يعتبره أهالي المخيم ضريبة يدفعونها في سبيل وطنهم وهم الذين لهم نصيب متضاعف، ففي ارض المخيم عاشوا وكثير منهم ولد وكبر ومات أيضا، وفي بلدانهم الأصلية جذورهم وممتلكاتهم التي سيعودون إليها يوما، كما يقتنعون:" لا بد لنا من العودة يوما، بالتأكيد لن نبقى هنا إلى الأبد، وان لم نعد نحن فهناك أجيالا أخرى ستعود، وحقوقنا هناك لن تسقط بالتقادم كما خططوا" قال سوالمة.
 
            توثيق ..
 
ولتحقيق هذا الحق يقوم أهالي المخيم وبخطة مدروسة وتكاد تكون جماعية لنقل هذا الإرث، من الحاج سوالمة وغيره من الذين شارفوا على النهاية، فلا متسع من الوقت والسنين ليعودا، وهذه الخطة تدرس وتقييم سنويا، كما يقول يوسف الحشاش من لجنة الخدمات. فهي تشمل مسابقات معلومات سنوية لأحداث تنشيط دائم للذاكرة و الأسماء، بالإضافة إلى معارض التراث والندوات، و أخيرا تنظيم الرحلات إلى بعض البلدان بالتعاون مع حركات السلام والتضامن الدولي للأطفال اللاجئين. كما تقوم اللجنة في المرحلة الأخيرة على تنفيذ عملية توثيق شاملة من خلال جمع شفوي لقصص وتفاصيل اللجوء من كبار السن بشكل ممنهج بالإضافة إلى إنشاء متحف عام يضم كافة المتعلقات التي حملها معهم اللاجئين.
 
 
النشأة والتعداد السكاني :-
 
نشأ مخيم بلاطة كغيره من مخيمات اللاجئين في الوطن والشتات نتيجة الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتهجير أهله من قراهم وكان ذلك في العام 1952 م جنوب غرب محافظة نابلس، بتعداد سكاني يقارب 5000 نسمة ، وكانت مساحته، عند إنشائه، حوالي 167 دونماً، اتسعت، لتصل لحوالي 460 دونماً، ويسكنه اللاجئون الفلسطينيون، الذين شُرِّدُوا من أرضهم، في عام 1948. ويبلغ عدد السكان حسب إحصاءات وكالة الغوث، لعام 1995 حوالي 16405 نسمة. وبلغ عدد السكان في تاريخ 13/12/2003 21,445 نسمة.
 
 
القرى والمدن التي يعد منها أهالي المخيم :-
 
1- الجماسين 2- عرب السوالمة 3- أبو كشك 4- طيرة دندن 5- اللد 6- مجدل يابا " مجدل الصادق "  7- يازور 8- العباسية 9- المر 10- ابو غوش 11- كفر عانا 12- بيت دجن 13- سلمة 14- دير طريف 15- فجة 16- الشيخ مؤنس 17- السافرية 18- الرملة 19- الخيرية 20- كفر قاسم 21- مسكة 22- قاقون 23- الحوارث 24- السامية 24- سيدنا علي 25- كفر سابا 26- بيار عدس 27- الحوارث 28- المسعودية 29- جريشة 30- رأس العين 31- رنتيا.
  
سبب التسمية :-
 
 ترجع تسمية هذا البلد باسم بلاطة إلى عدة روايات، وهذه الروايات منقولة من جيل لآخر.
وقد ذكر السيد مصطفى مراد الدباغ في كتاب بلادنا فلسطين، الجزء السادس: بَلاطة بالفتح وهي مفرد بلاط، وقد أخطأ السيد الدباغ في كتابه معجم البلدان حيث ذكرها باسم بُلاطة بالضم. وقد ذكر سكان هذا البلد أن الماء يخرج من بلاطة من الصخر، ويمكن رؤية الماء ينبع من بلاطة من الصخر الموجودة تحت مستوى سطح الأرض.
 
 أما الرواية الثانية فهي أن ساحة العين وعين الماء كانتا في الحارة الغربية؛ أي أنهما تبعدان عن عين الماء الحالية من جهة الغرب حوالي مائة متر تقريبا، وعلى جانب عين الماء كانت شجرة بلوط، وسميت البلوطة في بادئ الأمر وبعدها سميت بلاطة نسبة إلى البلوطة.
 
أما الرواية الثالثة فتقول: سكن هذا البلد قبل السكان الحاليين سكان يدعون البلالطة (أو البلاطيون) وسميت بلاطة نسبة إليهم، والأرجح أنهم سُموا البلالطة نسبة إلى بلاطة، ولم تنسب إليهم.
 
وهناك رواية رابعة ذكرت في كتاب (بلادنا فلسطين) وهي أنها مفرد البلاط، والبلاط من الأرض وجهها الصلب، وقد شبهت بالبلاطة لاستواء سهولها ولصلابة صخورها.
 
تجدر الإشارة إلى وجود ثلاث قرى في لبنان تحمل اسم بلاط؛ واحدة في مرج عيون وعدد سكانها 700 نسمة، والثانية قضاء عالية، والثالثة قضاء جبيل. وفي سوريا قرية البلاط أو بلاطة وتقع في غوطة دمشق، وفي محافظة اللاذقية 7 قرى تحمل اسم بلاط، وقرية في محافظة السويداء، وقرية في منطقة جبل سمعان في محافظة حلب.
  
الخدمات والبنية التحتية :-
 
يوجد في المخيم خدمات بنية تحتية أساسية / ماء / كهرباء ، عن طريق بلدية نابلس / شوارع رئيسية وفرعية / شبكة صرف صحي وشبكة إتصالات
 
الوضع التعليمي
 
مشاكل كثيرة من حيث نقص الغرف الصفية وإكتظاظ الطلاب داخل المدارس حيث يبلغ عدد طلاب وطالبات المخيم 4500 طالب وطالبة ، يوجد ثلاث مدارس في المخيم للاناث ومدرسة واحدة للذكور تضم مدرستان
الوضع الديني :.
 
ويضم مخيم بلاطه خمسة  مساجد المسجد القديم ومسجد دار الارقم ومسجد عباد الرحمن ومسجدين اخرين لا يزالان قيد الانشاء حتى اللحظة .
الوضع الصحي :-
 
لا يوجد سوى مركز صحي واحد تابع للانروا في أطباء اثنين وعدد من الممرضين يخدمون الرعاية والامومة والطب العام ويعمل ضمن دوام الانروا حتى الساعة الثانية ظهرا وحديثا تم إنشاء مركز صحي تابع للخدمات الطبية العسكرية.
 
المؤسسات الثقافية والترفيهية في المخيم :-
 
يوجد عدد من المراكز تعنى بذلك :-
 
1- اللجنة الشعبية للخدمات
 
2- نادي الطفولة السعيدة ويعنى بشؤون الأطفال
 
3- اللجنة المحلية لتأهيل المعاقين
 
4- مركز يافا الثقافي
 
5- جمعية رعاية الشباب
 
6- مركز النشاط النسوي
 
7- جمعية بيسان الشبابية
 
8- جمعية نهر العوجا الثقافية
 
9- جمعية الجماسين الخيرية
 
10- جمعية عرب السوالمه الخيرية
 
11- جمعية كشافة القسطل
 
12 - جمعية كفر سابا الخيرية
 
13- جمعية يازور الخيرية
 
14- جمعية عرب الجرامنه
 
و العديد من الجمعيات الأهلية ..
 
 
 


 

   
 

اقرأ أيضاً

زفافهم،، ليس زفافي
تنحني الكلمات في حضرة الكبير ابو بهجت.
الجدعان يهدون الفوز الى روح الفقيد ابراهيم المسيمي.
المعلق القطري يوسف سيف يعتزل التعليق
فتحي الشقاقي.. شهــيد بحـجـم الوطــن
اليوم الخميس 30/10/2014 ذكرى مرور 8 اعوام على رحيل راسم يونس
اجراءات للاحتلال تأثر على اكثر من 47 الف عامل فلسطيني
النائب الطيراوي يصدر بيان حول مراقبه الهواتف من قبل مكتب الرئيس
رحلة الموت ..
هدف عالمي وأداء جماعي يقودان الجدعان لتخطي دورا
تعزية ومواساة برحيل اللاعب ابراهيم المسيمي
توظيف الرياضة لخدمة الوطن انعكاس لمدى ثقافة اللاعب وانتمائه
 


 جميع الحقوق محفوظة لمركز شباب بلاطة
 تصميم وتطوير ماسترويب 2012